كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

310

التشيع والتحول في العصر الصفوي

sidnatum sitatum ، في مفاهيم الخلاص المتأصلة في عقائد أديان العالم الكبرى . ولا تنحصر الرغبة في عالم أفضل ونظام اجتماعيّ أعدل في ما أنتجه الفكر الديني . فمثلا ، تمثل رؤية ماركس للمجتمع اللاطبقي القائم على العدالة والأخوّة والعقل - وهو عالم جديد كان هدفا لتشكّل التاريخ الماضي أجمع - نوعا من المسيحانية العلمانية حيث يلعب الإنسان الدور الرئيس بصفته مخلّص نفسه ؛ وهذه الرؤية الماركسية مستوحاة من حاجة الإنسان الفطرية إلى النظام والاستقرار والخير . ولكن بالنسبة لماركس ، سيكون حلول العصر الجديد حدثا تاريخيا وليس غيبيا كالمجيء الثاني للمسيح في الإيمان المسيحي الحديث . في الإسلام ، كما في الماركسية ، يحقق الإنسان خلاصه بنفسه - رغم الاختلاف الملحوظ في رؤية الإنسان مسؤولا فقط أمام الله وليس أمام نظرائه وأصحابه . لكن خلافا للمسيحية ، لا تفترض الرؤية الإسلامية وجود شخصية خلاصيّة شبيهة بالمسيح ؛ وفكرة المهدي هي شيء يمكن استنتاجه من الأحاديث فحسب . لهذا السبب لا يشكّل ظهور المهدي أصلا من أصول الدين لغالبية المسلمين . ولكن بناء على كون الإنسان بفطرته راغبا في عالم أفضل ، ونظرا للطبيعة الكاريزمية لقادة الإسلام الأوائل والميل المرافق لدى المسلمين إلى وضع آمالهم في شخصيات فردية ، أليس من الممكن أن تكون الروايات التي تذكر ظهور المهدي إضافات لا حقة إلى مجموعة الأحاديث ؟ هل تستند ادعاءات أمثال ابن الحنفية ، والتي تتعلق بالاستعمال الأخروي lacigolotahcse لمصطلح المهدي ، إلى أحاديث نبوية صحيحة تتناول مجدّدا مستقبليا للإسلام ؟ أم أن هذه الأحاديث